محمد بن شاكر الكتبي
384
فوات الوفيات والذيل عليها
عند السلاطين والملوك والعوام ، وكان فقيها فاضلا أديبا شاعرا صدرا مهيبا جليلا نبيلا حسن الأخلاق متواضعا ، سمع من أبي القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد التاجر وأبي الوقت عبد الأول السّجزي وغيرهم . قدم بغداد حاجّا في عدد كثير من أتباعه وأشياعه ، وعقد مجلس الوعظ وأحسن وأجاد ، وخلع عليه من الديوان ، ولما عاد من الحج وصل إلى همذان « 1 » ودخل الحمام « 2 » فأصابه فالج في الحمام فمات في الحال وحمل إلى أصبهان ودفن بها ، سنة ثمانين وخمسمائة ، رحمه اللّه . ومن شعره : بالحمى دار سقاها مدمعي « 3 » * يا سقى اللّه الحمى من مربع ليت شعري والأماني ضلة * هل إلى وادي الحمى من مرجع أذنت علوة للواشي بنا * ما على علوة لو لم تسمع أو تحرّث رشدا فيما وشى * أو عفت عني فما القلب معي وقال : رمانا يوم رامة طرف غاده * تعوّد قتلنا والخير عاده فذكرنا الصّبا والعود رطب * وثغر العيش يبسم عن « 4 » رغاده يشوّش طيب عيش كنت فيه * رعى اللّه المشوش لو أعاده روت عيني وقد كحلت بشوك * أحاديث الصبابة عن قتادة بطرفك والسقام وبي سقام * ولكن لا علاج ولا عياده « 5 »
--> ( 1 ) ر ص : همدان . ( 2 ) ر : ودخل همدان ودخل الحمام . ( 3 ) ص : أدمعي ، والتصويب عن ر والزركشي . ( 4 ) ر : من . ( 5 ) ر : إعادة .